تحديات اقتصاد لبنان عام 2022 .. Leb Economy يستطلع آراء الخبراء!

Home » تحديات اقتصاد لبنان عام 2022 .. Leb Economy يستطلع آراء الخبراء!
تحديات اقتصاد لبنان عام 2022 .. Leb Economy يستطلع آراء الخبراء!

فيما سجّل عام 2021 إنسحاباً ثقيلاً تحت وطأة ثقل تداعيات الأزمات التي حملها للبنان، أطل العام 2022 بتركة ثقيلة جداً، تنذر بالأسوأ على مختلف الصعد لا سيما في ظل أجواء التأزم السياسي الذي يسيطر على لبنان منذ أشهر.
يحمل العام الجديد تحديات اقتصادية ومالية بالجملة، ترجمها ارتفاع إضافي لسعر صرف الدولار مقابل الليرة في أولى إيام العام، وسط قلق من إقفال عام جديد لمحاصرة جائحة كورونا، قد يتسبّب بخسائر إضافية للقطاعات الإقتصادية.
موقعنا Leb Economy ومع إطلالة العام 2022، إستطلع آراء الخبراء الذين أجمعوا على ان عام 2022 سيكون عاماً صعباً على الإقتصاد والشعب اللبناني ككل.

 

مارديني: ضبط النفقات ورفع تعرفتي الإتصالات والكهرباء
وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الإقتصادي د. باتريك مارديني في حديث لموقعنا Leb Economy أن”مجموعة تحديات تواجه لبنان في مجالات متعددة في عام 2022″، ولفت إلى أنه “في المجال النقدي يعتبر وقف طباعة الليرة لتغطية خسائر الدولة والمصارف والذهاب نحو انشاء مجلس نقد للجم تدهور العملة، تحدٍ أساسي”.
واعتبر مارديني “أنه في الشق المالي يبقى الأهم ضبط النفقات العامة إذ أن لبنان يُنفق بشكل كبير من دون حسيب أو رقيب”. وشدد على “أن هذا الأمر في 2022 يجب أن يتوقف إذ لا مجال أبداً للإنفاق بقوة خاصة أن تمويل الإنفاق يتم عبر طباعة الليرة وبالتالي عبر التضخم وانهيار سعر الصرف”.

ولفت إلى “أنه في الماضي كان يتم ضبط الإنفاق العام عبر ادارة المناقصات التي كانت تدرس الملفات والصفقات العمومية من شراء معامل كهرباء أو تعيين متعهدين لقطاعات ما، وكان يحصل ضبط للإنفاق العام إذ كانت تسهر الإدارة على تنفيذ القوانين بحذافيرها، ما دفع بالوزارات الى تمرير الصفقات والمناقصات دون العودة إلى إدارة المناقصات”.
واذ لفت مارديني الى “أنه مع اقرار قانون الشراء العام، أصبح لزاماً أن تقطع نفقات الدولة بهيئة الشراء العام، وهي مؤلفة من أعضاء إدارة المناقصات، لكن بصلاحيات أوسع”، أشار الى “أن ما حصل أنه جرى الإبقاء على كل الأعضاء بإستثناء رئيس ادارة المناقصات جان علية، إذ جرى تعيين علية على رأس هيئة الشراء العام بشكل مؤقت وبتصرف رئيس الحكومة اللبنانية، ما يُؤشر الى أن جان علية سيكون عليه تمويل صفقات الحكومة كي لا يتم استبداله”.
وشدد مارديني على “أن تعيين الحكومة لهيئة الشراء العام التي ستراقب نفقاتها أمر غير منطقي، ومن الضروري تثبيت جان علية كمدير دائم لهيئة الشراء العام وإختيار أعضاء الهيئة عبر امتحانات، إذ أن من شأن هذا الأمر ضمان الإنضباط المالي “.
واعتبر مارديني “أن شق الشراء العام أمر أساسي في 2022 في حال كان سيتم أي تعاون مع جهات دولية مانحة”.
ووفقاً لمارديني، يبقى التحدي الأكبر خلال 2022، رفع الدعم عن كل الخدمات التي تقدمها الدولة، وفي مقدمتها خدمتي الكهرباء والإتصالات اللتين لا تزالان تسعران على سعر الصرف الرسمي”.
ولفت الى أن “التحدي بالنسبة للدولة أن لا يشهد قطاعي الإتصالات والكهرباء ما شهده قطاع المحروقات من ذل للمواطنين، فيتم رفع تسعىيرة الإتصالات قبل أن تسيطر أجواء انقطاع الإتصالات على البلد، إذ لا يمكن أن تسير شؤون أي بلد في العالم دون اتصالات”. كما لا بد من رفع تعرفة الكهرباء حتى تتمكن شركة كهرباء لبنان من شراء الفيول وتزويد المواطنين بالتيار الكهربائي لساعات أطول”.
واعتبر مارديني أن رفع تعرفتي الاتصالات والكهرباء سيُحمّل المواطنين أعباء إضافية، لكن للأسف هو أمر لا مفر منه لإعادة هيكلة الاقتصاد على أسس سليمة “.

 

الخوري: 2022 .. عام تدمير الطبقات الإجتماعية!
بدوره، لفت الخبير الإقتصادي د. بيار الخوري لموقعنا Leb Economy إلى أنه “مع نهاية عام ٢٠٢١ نستطيع القول أن عملية تصحيح الخلل في المالية العامة قد استكملت تقريباً، إذ تآكل الدين العام بفعل التضخم ولم يعُد مدعاة لقلق السلطة بإستثناء الجزء المتعلق بسندات اليوروبوندز المرتبطة بالمفاوضات النهائية مع صندوق النقد والدائنين الأجانب.
واذ أشار الخوري إلى أن ” كتلة الأجور في القطاع العام تآكلت ايضاّ وبذلك يكون القطاع العام قد تخلص من ثلثي أعباء الموازنة، توقّع أن “تتجه الحكومة الى إستكمال عملية تحرير الأسعار مع رفع سعر صرف الدولار الجمركي وباقي الرسوم العامة، لترفع الإيرادات بعد السيطرة على النفقات”.
ورأى الخوري أن “هذا المسار جرى اعتماده في 2021 عبر تدمير الطبقات الاجتماعية في لبنان، وسوف يجري استكماله في العام ٢٠٢٢. فرغم حل أزمة المالية العامة، أموال اللبنانيين ستبقى عالقة في المصارف وسيبقى مستوى الدخل منخفضاّ”.
وشدّد خوري على إنه “من غير المؤكد أن حل أزمة الحكومة سيساهم في معالجة أزمة سعر الصرف والأزمة الاقتصادية، إذ ان لبنان يخضع لتوازنات وتعقيدات سياسية وإقتصادية وإقليمية شتى تمنع تحويل التصحيح، ولو المشوه وذات الكلفة الاجتماعية العالية، إلى مسار اقتصادي جديد”.
وأكد الخوري ان “لبنان بحاجة لمقاربة جديدة ليست متوفرة بعد لكون السلطتين السياسية والمالية والقطاع المصرفي يعانون من سقوط أخلاقي يساهم في تثبيت الثقة بالآفاق الاقتصادية عام ٢٠٢٢.”
وقال: “لبنان لا زال خاضعاً لأزمة الثقة المتشعبة الأبعاد من حوكمة القطاع العام إلى حوكمة المصارف. بإختصار النظام السياسي برمته لم يعد قادراً على التقدم إلى الأمام رغم أن الدولة قد عالجت تقريباً فجوتها المالية وبثمن إجتماعي مؤلم.”

 

حبيقة: إرتفاع البطالة وسط معاناة القطاعات الإقتصادية
بدوره، كشف الخبير الإقتصادي لويس حبيقة لموقعنا Leb Economy أن “لبنان سيواجه في 2022 صعوبات متعددة على الصعيد الإقتصادي، إذ أن النمو سيكون سلبياً ومعدلات البطالة سترتفع، الأمر الذي سيخلق تحديات كبيرة أمام الدولة لا سيما على صعيد العمال، فالبطالة مسألة خطرة من جميع الإتجاهات”.
وشدد على أنه “أمام الدولة، بالإضافة الى تحدي البطالة ، تحدٍ إضافي وهو خطة النقل العام التي أصبحت تُعتبر أمراً حيوياً لتنقل العمال الى وظائفهم والطلاب الى جامعاتهم، فإرتفاع الأجور سيكون ضمن حدود معينة، وبالتالي سنحتاج الى نقل عام متدني الكلفة ليتمكن العمال من الحصول على عيش لائق”.
واعتبر حبيقة أن “عام 2022 سيشهد معاناة لكافة القطاعات الإقتصادية، وسيكون هناك اتكال بشكل عام على الصادرات الزراعية والصناعية، وسط حاجة لإيجاد أسواق جديدة في أفريقيا وآسيا عل سبيل المثال”.
وشدد على “أن القطاع السياحي سيبقى معتمداً على المغتربين الى حد كبير، لكن مع التأكيد على أن هذا ليس هو الخيار المطلوب، إنما القطاع السياحي بحاجة الى السياح العرب والأجانب، وهؤلاء سيغيبون بشكل كبير، لا سيما السياح الخليجيين”.
وأكد حبيقة “أن 2022 سيكون عاماً صعباً على الصعيد الإقتصادي والتحديات التي سيشهدها ستكون سلبية بالمجمل”.

إضغط هنا لقراءة المقال على موقع Leb Economy