الدولار الى أين… وهذا ما ينتظرنا

الدولار الى أين… وهذا ما ينتظرنا
“الدولار فلتان والمواطن ضائع”… عبارة تختصر ما نحن عليه اليوم، وما وصلنا إليه بفضل حكام فاسدين، وبسبب منظومة همّها الوحيد المحافظة على عرشها مهما عصفت بها الرياح، فيما هذا المواطن ليس سوى فرد من “حاشيتها”، ضائع، لا يعرف ماذا يفعل، أين يذهب، وما هو مستقبله مع التقلب اليومي لحياته بسبب عملة بلاده التي باتت من دون قيمة، والسؤال: الى أين بعد؟ وماذا ينتظرنا؟ الدولار الى تصاعد تراجع سعر الليرة أمام الدولار ليس وليد اللحظة، إنما بدأ منذ سنتين واستمر في الارتفاع بشكل تدريجي حتى تكاثرت العوامل التي سرّعت ارتفاعه بهذا الشكل، بدءًا بتعطيل العمل الحكومي، يليها حدث الطيونة ثم المشكلة مع دول الخليج وأزمة الطاقة والمحروقات… كل هذه العوامل توضح أن اتجاه الدولار تصاعدي. هذا ما أوضحه الخبير الاقتصادي بتريك مارديني للـ”كلمة اونلاين”، مضيفاً أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع الجنوني للدولار يعود لطباعة الليرة بشكل مستمر مع إصرار المصارف على عدم إعطاء المودعين أموالهم بالعملة الأجنبية تنفيذاً لمصالحها، وهنا يحول المودع أمواله من الليرة الى الدولار، وبالتالي سعر الصرف سيصعد والليرة ستهبط. وعن الانهيار الأكبر يضيف مارديني، يتمثل بالقطاعات الانتاجية كافة التي تضررت كثيراً من هبوط الليرة، ولم يعد بيد أصحاب المصالح سوى رفع الاسعار بشكل جنوني أو الإغلاق. في ما يخص الحل، تمنى مارديني من الحكومة اتخاذ القرار الصائب والذي يكمن في مجلس النقد أو الـCurrency Board، وهو مجموعة تعديلات على قانون النقد والتسليف يقوم به مجلس النواب، حيث يسمح للمصرف المركزي بضخ الليرة اللبنانية في السوق فقط إذا كانت مغطاة 100% بالاحتياطات الأجنبية. تخوّف من الأيام المقبلة في السياق، أشار خبير اقتصادي للكلمة أونلاين الى أن هناك تخوّف من الأيام المقبلة التي ستشهد ارتفاعاً في معدلات الفقر والسرقة والفلتان الأمني، ولن تستطع ايضاً العائلات اللبنانية العيش بكرامة بعد الآن. وأضاف أنه في حال استمرار الارتفاع للدولار بهذه الوتيرة، سترتفع تلقائياً أسعار السلع والمحروقات بشكل أسبوعي ما بين 3 و5%، فيما الرواتب لا تزال على حالها ولا أمل قريب برفعها. في النهاية، صدق المتنبي حين قال “أنا الغريق فما خوفي من البلل”… وهذا هو حال لبنان الذي يغرق يوماً بعد يوم بأزماته الاقتصادية اللامتناهية، فيما الحكومة لم تُقدم بعد على أي خطوة جدّية لتضع حدّاً لهذه الدوامة التي التفّت بسوداويتها حول مواطن شبه عاجز، قَتَلَ حلم الثورة الحقيقية في داخله، وبات لا يفكر سوى بالهجرة ليخلص نفسه من “جحيم لبنان” ومن مسؤولين غير مسؤولين بتاتاً عن شعب، وباتوا يحكمون أرواحاً كئيبة، حزينة، بائسة ولا أمل لديها. اضغط هنا لقراءة المقال على موقع Alkalima online